24 juillet 2007
ذاكرة المكان
إن المتأمل لتاريخ منطقة تافراوت يجده زاخرا بالأحداث وغني بالموروث الحضاري والثقافي الغني والذي يشكل النواة لكثير من الأعمال الثقافية والفنية. دون أن نبخس المنطقة حقها كأجمل المناطق المغربية من الناحية الطبيعية لما حباها الله من التنوع والتفرد الشيئ الذي جعلها من المناطق الأكثر جدبا للسواح في جهة سوس ماسة درعة
ونتأسف لخلو الساحة الأدبية بالمغرب من كتب تؤرخ للمنطقة ورجالها، ولنذرة الكتابات التاريخية عن هذه المنطقة وقراها ومنها قرية " أيغد " لذا أصبح من اللازم علينا الإعتماد على الثرات المحكي والشفاهي والقليل مما ورد في بعض الكتب عن المنطقة لوضع القارئ العزيز في إيطار قريب من الواقع
30 juillet 2007
التاريخ
لمحة تاريخية عن منطقة أيغد
أمازيغ -يعني الحر النبيل . و بسبب استقلال لغة الأمازيغ أو اختلافها عن لغة الرومان فقد سموهم ب"البربر" التي تعني العجمية .إلا أن العرب قد وظف هدا المصطلح أو هده التسمية لفائدة أغراض أخرى اديولوجية و سياسية ...
عاش الأمازيغ في شمال أفريقيا..... موطنهم الأم ...في المنطقة الجغرافية الممتدة من غرب مصر القديمة إلى جزر الكناري، ومن حدود جنوب البخر المتوسط إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر و مالي. ولم يعرف أي شعب سكن شمال أفريقيا قبل الأمازيغ. مع حلولاسلام في أفريقيا ودخول العرب تم تعريب أقلية نخبوية من الأمازيغ بتبنيها اللغة العربية أو بالأحرى اللهجة العربية اللسان الدارج والمشبع بكلمات من اللغات المحيطة من الامازيغية واللاتينية . أما أمازيغ جزر الكناري فقد تبنوا اللغة الإسبانية غير أن الكثير منهم يعتبرون أنفسهم أمازيغا.
ينتشر الأمازيغ في بلاد تامزغا على شكل تكتلات لغوية / قبلية / أو عائلية بالبوادي وأيضا بجميع الحواضر الكبرى (الدار البيضاء، الجزائر، طنجة، باتنة، تيزي وزو، بجاية، غرداية، البويرة، الناظور، الحسيمة، الرباط ...) ولا تعترف الدول المحتضنة لهم بحقوفهم الثقافية فلا يسمح لهم باستعمال أسمائهم ولا يعترف بلغتهم إلا في الجزائر فالأمازيغية هي لغة وطنية بموجب الدستور، غير أن الأمازيغ أصبحوا أكثر نشاطا من أجل حقوقهم السياسة والثقافية والاقتصادية خاصة أمازيغ القبائل والريف وسوس. أمازيغ الجزائر تتقسم إلى أربعة قبائل. (القبائل الكبرى-الشاوية-بن مزاب-الطوارق.
إنها قرية أيــغــد واحدة من القرى المنتشرة حول الأطلس والتي تعد بالمئات، إنها قرية صغيرة نسبيا تلوح لأول وهلة كعش تحجبه صخرة كبيرة أو كطفل يتخذ حجر أمه مكانا آمنا لرقاده إذ يحتضنها جبل ادرار مقورن من الجهة الشمالية لتعطي وجهها للجنوب وتبقى الجهات امتدادا تكملة لجبال وتلال متفاوتة الارتفاع، هي في تراب عمالة تزنيت التي تبعد عنها ب 121 كلم وتابعة لدائرة تافراوت وليس بعيد عنها نجد ثلاث قري صغيرة تحدها شرقا وجنوبا وغربا وتكون تكملة لمنظر جميل اقرب ما يكون إلى موكب يؤمه الحرس من كل جانب. وبالقرب من هذه القرية شرقا نجد جبل امزلوا الذي تم العثور فيه على رسومات للإنسان القديم وتمثل صور الحيوانات التي كانت تجوب المنطقة أنداك (الصور) هذه الرسومات ما هي إلا امتداد لعدة رسومات منتشرة على طول الجبال المتاخمة للصحراء وقد ذكرتها عدة كتب وتمثل التواجد البشري بالمنطقة كما سبق الذكر.
تعددت الروايات حول قصة وجود القرية وأصل تسميتها، ولو أمعنا النظر في مختلف القصص حول أيغد لوجدنا أنها تختلف من حيث الجوهر لتباين الروايات حول تاريخ ووجود القرية لكنها تلتقي في المضمون لما نراه أمامنا من أطلال تبرهن عن التواجد البشري حول أيغد، هذا يقدم تفسيرا لرواية النزوح من الجبل نحو بطن الوادي للاستقرار واتخاذ بيوت في المرتفعات للنزوح اليها صيفا وأثناء المواسم الفلاحية . يقع أيغد في الإحداثيات 29° 38' 60 شمالا و 08° 58' 0 شرقا على ارتفاع 1384 متر عن سطح البحر، وهذا العلو يكسبه مناخا معتدلا طول السنة، ويبلغ عدد السكان المجاورين على محيط 7 كيلومتر 5870 نسمة. أيغد و روايات حوله تنقسم قرية أيـغـد إلى خمسة أقسام وهي التقسيم الذي يعتمد عليه في كل شيء داخل القرية وهذه الأقسام يطلق عليها عرفا (افاسن) أي الأيادي بالامازيغية، الا أن هذه القسمة لم تكن واردة في تاريخ القرية القديم إذ نجد أن السكان الأصلين لايغد حسب الرواية الأولى هم حاليا أهل تــوضـو ( قرية توجد قرب تمكتشت) الذين رحلوا من المنطقة لأسباب لم يتم التأكد التام منها رغم تواجد روايات اقرب إلى الأسطورة منها إلى الواقع، أما السكان الحاليون فما تزال أنقاض منازلهم شاهدة على المكان الذين كانوا يعيشون فيه قبل رحيل ايت توضو إذ انفرد ايت اعز وعلي بالقسم الشمالي مباشرة تحت الجبل بمنطقة تسمى تاكديرت، بينما سكن الجد الأول لايت العرف الجنوب الشرقي بمنطقة تسمى ابر ازن ( تكنيت نتسكورت)، اما ادبولعصافر فكانت منازلهم غير بعيد عن ايت تواضو على ضفتي الوادي ( اسيف ايكران - انظر الرسم)، أما القسم الذي أعطى ايت حماد فقد انحدر من تاكضشت على بعد ألف متر فقط من القرية الحالية أما القسم الخامس فيمثل الشرفاء واكرامن وسوف نتطرق إليه إن شاء الله. إن الروايات التي بتداولها الناس تحكي عن ايت تواضو الذين استحوذوا على المنطقة الغنية بالمياه والصالحة للزراعة في القرية وكان ادبولعصافر أجراء عندهم في الأرض مما خلق جوا من النقمة نمت مع طول الوقت وأذكاها سوء المعاملة، هذا الجو سرعان ما أجج الحقد في القلوب خاصة بعد تآلف ايت اعز أعل مع ادبلوعصافر واتفاقا على طرد ايت توضو من المنطقة، وهذا ما وقع (حسب الروايات الشفاهية) وتمت مهاجمتهم وهم يصلون العيد في منطقة ما تزال تســـــــــمى تاغولت نتفسك لقيامهم بمجزرة أرغمت ايت توضوا على الاستسلام والهجرة شمالا نحو تمكتشت، وقد قاموا قبل رحيلهم بحرق المنازل لمنع استفادة الغزاة منها وبقيت المنطقة رمادا تبدوا بيضاء من بعيد وكان كل من مر بها يقول -تمزيرت نيغد- أي بلاد الرماد وكان حسب الرواية يسمى من قبل فوساون، وبقي على هذا الحال برهة من الزمان لم يسكنها احد خوفا من الأشباح التي يزعم الأهالي أنها تلاحق كل من حاول النزوح إليها، ومع مرور الزمان انتقل ادبولعصافر وسكنوا أحسن المواقع بها وكان لهم السواد الأعظم من الأراضي لمعرفتهم بها بحكم عملهم السابق، بعدها جاء ايت اعز أوعل ثم ايت العرف بهذا تم زرع النواة الأولى لقرية ايغد الحالية بالتشكيلة الحالية ولتبدأ الحياة المستقرة لها. هذه الرواية وما فيها من إثارة لا تقرب إلى الواقع بصلة ولم ترد في أي مخطوط، لان سكان المنطقة على العموم ليسوا بميالين إلى الغزو والقتال ولو كانت هذه الرواية تترجم ولو جزءا من الحقيقة فان سكان توضوا لن يستسلموا وسوف يطالبوا بثأرهم، خاصة بعد أن توفرت لهم القوة والحماية بقربهم وولائهم لتمكتشت القوة السائدة حينها بالمنطقة، كما أن نزوح كل من ايت اعزأوعل والجد الأول لأيت العرف أتى بعد إحساسهم بالأمن بعد أن تحصنوا بالمرتفعات خوفا من النهب والسلب. وتقول الرواية الثانية وهي اقرب إلى الواقع بحكم تجانسها وتجاوبها مع الواقع أن سكان ايغد كانوا يسكنون مرتفع اكادير المطل على واد أيغد وما تزال أطلالهم شاهدة على ذالك وكانت المنطقة كلها خصبة تجري بها العيون المائية ولا يبرحها الاخضرار صيفا ولا شتاء، وقد اشتهرت بزراعة البصل الذي كان مميزا بحجمه وجودته إذ كانت الحقول تسمد بالرماد مما اكسبه اسما اقرب إلى ما كان يسمد به فيقال ( ازليم نيغد) أي بصل الرماد وانقلب الاسم على الألسن إلى أن صار ايــغــد وكان الناس يشتغلون بالفلاحة وتربية الماشية كانت حياتهم بسيطة لا تشوبها النزاعات كما هو الشأن بمنطقة أكنى الواقعة شرقا من ايغد والتي حباها الله من الخيرات ما مكنهم من تبوأ مكانة بين القرى المجاورة وتقول الرواية أن سكانها كانوا يؤدون مستحقات إمام المسجد بالزبيب، وبقايا منازلهم شاهدة على تواجدهم . كانت الحياة العامة تسير طبيعية يتم فيها التبادل التجاري بين السكان إلى أن زحف عليهم الطاعون ولم يمهل سكان أكنى من الهروب وبقيت منهم امرأة واحدة كانت خارج القرية وهي الوريثة لأملاك أكني الحالية،أما قرية بوومان فهي من السكان الأولون بالمنطقة وهم القلة الباقية من سكان أمزلوا، ولم تسلم قرية ايغد من هذا المرض الفتاك بل قضى على العديد وأرغم قسم من سكانها على الهجرة نحو تمكتشت حيت سكنوا المنطقة التي يطلق عليها حاليا توضو اما الباقون فقد استنجدوا بالمرتفعات إذ سكن ايت اعزوعل تاكديرت مباشرة تحت جبل ادرار مقورن بينما توجهت عائلة إلى ابرازن وأخرى قررت السكن عند مدخل تاكضشت. بقي الحال على ما هو عليه حتى مرت موجة الطاعون ليتمكن الناس من العودة الى مساكنهم بينما فضل ايت توضوا البقاء بقريتهم الجديدة ليبدأ التقسيم الجديد للأرض وتبدأ معه حياة اجتماعية جديدة. هذه الروايتين تعتبران من المأثور ولا يمكن الأخذ به جزما ويصعب توثيقهما إلا ما تناسب مع الأحداث كتواجد الأطلال وثبوت الهجرة سواء من تاكديرت واغران، كما أن هناك كتابات عبارة عن وثائق ثبوت الملكية لدى ايت توضوا لمواضع عديدة فى قرية أيـغـد وهذا دليل غير قوي على صحة الرواية الثانية. إذن فالاعتماد على الروايتين من الوجهة التاريخية هش لعدم وجود تواريخ تضع الأحداث في قالبها الزمني ولتعطي للحوادث قيمتها التاريخية، كما أننا لم نقم بالبحث عن وثائق تأكد الوقائع المذكورة لاهتمامنا بالحياة الاجتماعية للقرية أكثر من تاريخ تأسيسها. أما أسلوب المقارنة بوضع الأحداث في قالب تاريخي ضمن المجريات التاريخية لمنطقة تمكيتشت وعلاقتها بالدول المتعاقبة على المغرب ( عهد السعديين مثلا). إن أهم الروايات وأقربها إلى الواقع تلك التي تحكي عن سقوط تامدولت ناحية أقا وهروب أهاليها من بطش الحكم السعدي وقد أخد كل اتجاها طلبا للأمن والأمان ، وكانت مدينة تامدلت حاضرة يضرب بها المثل لعظمتها وكثرة سكانها وكانت المحطة الأولى للقوافل قبل التوغل داخل الصحراء متجهة نحو تامبكتو وكان حكام تامدلت مستقلين غير تابعين لأي قوة تظهر بالمنطقة وتعتمد المدينة على الحرف والتجارة في اقتصادها، وعند تدمير المدينة عن آخرها هرب الأهالي نحو الشمال الغربي وقد استقرت عائلتين منهم في أيغد وكانت هذه العائلتين أهل حرف ولا معرفة لهم بالفلاحة، اندمجوا مع السكان بعد أن مارسوا حرفهم كالحدادة وصناعة الفخار. وهناك من يقول أن هناك حرفة ثالثة وهي الصياغة لينفيها آخرون بدعوى أنها حرفة كان يمارسها يهود تامدغرت القريبة جدا من أيغد قرب قرية فوغال ومنهم تعلم بعض الأهالي هذه الحرفة. وكما نعلم فإن هذه الحرف تتطلب النار فى كل مراحل ممارستها فقد كثرت المواقد وأفران التجفيف وحرق الفخار مما جعل الرماد يتكاثر بالقرية بشكل ملحوظ لدرجة أنها استمدت اسمها منه، إلا أن السؤال المطروح ماذا كانت تسمى القرية قبل قدوم هؤلاء الحرفيين؟رواية - تفاسكا -
رواية الحرفيين
الموقع و التاريخ
02 août 2007
صفحة مقترحة ومعدة من طرف الأخت لمياء بوزور
أمثال شعبية أمازيغية
تعتبر الثقافة الأمازيغية من أغنى الثقافات لما تختزله من تنوع المنتوج الفكري الكتابي منه والشفاهي، وما يكتنف كل هذا الموروث من تنوع المصادر وغنى التجارب. ونعلم أن التجربة تختمر بطول الزمن لهذا نجد أن الإنسان الأمازيغي جدي بطبعه متابر في كده وعمله، ولتأطير هذا العمل لجأ الى المثل عبرة لمن عاصره ودرسا لمن سيعقبه، لذا نجد أن الأمثال الأمازيغية تحمل من العبرة والمعنى الشيئ الكثير ومن الحكمة ما يمنحها الريادة في وصف الواقع والتنبيه لهفواته بالكلمة
لذا نضع أمام المتصفح باقة من الأمثال علها تساهم في التعريف بالفكر والثقافة الأمازيغية أكثر وتكون فيها العبرة تقديم خالدي حسن
|
05 août 2007
المواسم ضاهرة اجتماعية
موسم مولاي الحاج - أيغد
المواسم ظاهرة احتفالية تقام كل سنة، تلتزم بتوقيت لا تحيد عنه إلا لضرورة. وتختلف من حيث مواضعها وطقوس الاحتفال بها، فكانت فلاحية، ثقافية أو دينية. وقد ارتبطت المواسم بالزوايا فكان مناسبة للقاء وتوطيد العلاقات، وترسيخ المعتقد والقيام بالأنشطة التجارية المصاحبة دائما لمثل هذه المناسبات.
وتعرف منطقة تافراوت الاحتفال بعدة مواسم تبدأ مع الصيف وتأتي تباعا ولا تنتهي الا في بداية الخريف وموسم الحرث. ومن بين هذه المواسم موسم مولاي الحاج بأيغد، مدفن الولي محمد بن عبد المنعم مؤسس الزاوية والذي توفي مساء الأربعاء 12 ماي 1824م ذكرت الروايات التاريخية وبعض المخطوطات انه بعد وفات الولي مولاي الحاج قامت قبيلة تاسريرت ببناء قبة على قبره وبعد مضي ثلاث سنوات على وفاته تم الاحتفال بموسمه والذي يأتي في باكورة المواسم لشهر غشت. وكانت للاحتفال بالموسم ثلاث غايات :
- الارتباط الروحي بالزاوية وضمان دعم لها
- خلق رواج تجاري ما بين سكان المنطقة خاصة وأن توقيت الموسم متزامن مع بداية الصيف وموسم القطاف والجني والحصاد
- توطيد العلاقات الاجتماعية والمواظبة على سنة صلة الرحم ما بين العائلات
إن الزوايا عموما لم تكن تأسس إلا لهدفين أولهما نشر الإشعاع العلمي والدين ما بين الناس بتثبيت المعتقد ومحاربة البدعة والالتفاف حول الشيخ الذي له الفتوى والرأي في كافة الشؤون المرتبطة بالحياة الاجتماعية والدينية للفرد والأسرة. أما الثانية فهي سياسية كون الزوايا كانت تشكل النواة لحملات التغيرات السياسية بالمغرب بل امتدت في دورها إلى الأمس القريب بدعم المقاومة ضد المستعمر.
لذا نجد للزوايا هذا الدور الريادي في المجال الروحي والذي يتعدى مسألة الاعتقاد بالكرامات والتمسح بالعتبات واستجداء البركة أو العلاج أو الطمع في لفتة من روح الولي ليشمل الزائر بعطفه فيكون له الخير الكثير من ذلك. فقد أنجبت الزوايا فقهاء نجباء استطاعوا أن يؤسسوا صروحا للعلم ضل نبعه فياضا إلى الآن رغم انحصار هذا الدور مع ما عرفه العالم من تقدم وحداثة.
وكثيرا ما تقوم الزاوية من خلال الموسم بجمع الهدايا والهبات والصدقات لتكون دعما لها في ما تقوم به من دور في إطعام الطعام وإيواء المحتاج والسعي إلى السلم الاجتماعي ونبذ العنف والصراعات بإصلاح ذات البين بين الناس.
أما السكان فهم المحرك الأساسي لهذه المواسم فلقائهم بهذا التجمعات يؤكد على اللحمة والتآزر، فكان كل واحد محتاجا للآخر لتبادل المنفعة، فصار بعضهم زبائن بعض بعد أن كانوا تجارا قد باعوا ما احضروه بضاعة صنعتها أيديهم كل حسب حرفته. فنجد النجار والخراز والدراز والحداد و كل الحرفيين. فكان الموسم بمثابة معرض، كل جناح فيه له خصوصية فهناك رحبة بيع الغلال، بقربه سوق المواشي والدواب وغير بعيد نجد الخيام منصوبة بنظام تعرض السلع التقليدية والحاجيات المرتبطة بها وغالبا ما تنتهي بخيام للمقاهي والأكل.
ينطلق موسم مولاي الحاج في بحر الأسبوع الأول من شهر غشت بموكب ما يطلق عليه أيت الربا –بتفخيم الباء- وتعني الربع، أي ربع القبيلة ويمثلون وفدا عن القبيلة يأتي حاملا – الدفع- منتجات فلاحية محلية تتراوح ما بين الشعير، البصل و اليقطين بالإضافة إلى ذبائح جماعية تتكون من رأسين من البقر وذبائح يقدمها بعض الأفراد من دجاج ورؤوس ماشية.
يتقاطر الجميع فرادى وجماعات إلى الضريح جنوب القرية حيث يجتمعون إلى قبيل المغرب حيث يتم استقبالهم من طرف مقدم الزاوية ويتم ذبح إحدى الذبائح بعدها يتوجه الجميع إلى مقر الزاوية يمكثون بها ليلتهم وبعد تناول الغداء في اليوم الموالي يرفع الدعاء وينفض الجمع كل إلى والوجهة التي قدم منها.
يبدأ الموسم يوم الثلاثاء والأربعاء بقدوم الباعة وغالبا ما يكون بائعو الثمر أول الوافدين. بعدها يأتي الباعة من خضار وجزار وعارضو البضائع بأنواعها من ملابس وحلي وغيرها من السلع. وتستغل الجهة الجنوبية للسوق كفضاء للمقاهي. يتم نصب الخيام منذ يوم الأربعاء ويستمر النشاط إلى صبيحة الخميس بالانطلاق الرسمي للموسم والذي يدوم يومين فقط.
يقام الموسم على مرتفع مقابل تل تعلوه صخور قديمة تميز البيعة الجيولوجية للمنطقة، فمقبرة القرية حيث مزار الولي تطل على واد موسمي من الجنوب كان إلى الأمس القريب شريطا مخضرا يجود بثمار اللوز والتين، أما شرق فامتداد غير مستوي يمتد نحو خمسمائة متر إلى واد - اد بوونا - يحده التل المذكورة في الشمال الشرقي وتدع مجالا بانحدار طفيف نحو الشمال حيث توجد قرية أيغد.
تبعد القرية عن المقبرة مئات الأمتار في السابق أما الآن فقد أحاط بها البناء، وتكون الطريق الربطة بينهما مزدحمة طول اليومين، قد نلاحظ أن الموسم فقد شيئا من مميزاته القديمة، فقد تقلصت الهدايا والذبائح واقتصر الزائرون بالتنزه، وغالبا ما يكون مكانا ملائما لتعارف الشباب بالشابات دون الخروج عن النطاق المسموح به فتراهم يجلسون بعيدا عن زحمة الخلق تحت شجرة أو صخرة بلباسهم التقليدي. وكثيرا ما انتهت لقاءات عديدة بتفاهم الطرفين على إتمام إجراءات التقرب بالزواج.
وكثيرا ما يتجولون ما بين المعروضات من السلع قصد شراء الهدايا او يطلق عليه – أوسي- وهي عبارة عن هدية يشتريها الشابة لإحدى الفتيات بعد التعرف عليها وتعتبر هذه الهدية بمثابة باروك الموسم وعربون المودة من طرف الشاب.
وقد أخذت ظواهر شادة و دخيلة تصل في بعض الأحيان إلى حد الميوع وترتبط كليا بالشأن الاجتماعي وغالبية الوافدين على الموسم حالية من الشباب الراغبين في تمضية الوقت وربط العلاقات والتعارف خاصة مع الجنس اللطيف.
يخصص يوم الخميس للتسوق والزيارة أما يوم الجمعة ففيه يبدأ العد العكسي لانتهاء الموسم بانطلاق –تغرسوين- وهي طقوس تقديم الذبائح من القبائل الأخرى المجاورة، كل وفد يجتمع بمدخل السوق يتقدمهم مقدم الزاوية ومعه أعيان القبائل يسوقون أمامهم الذبائح رافعين أصواتهم بالتسبيح على لحن متميز جمع العربية بالأمازيغية. وبعد الوصول إلى المذبح يباشر الجزارون عملهم بذبح البقرة والتكفل بها بينما يقوم الفقيه بالدعاء تمهيدا لانسحاب الوفد وفسح المجال لوفد آخر وهكذا إلى أن يتم الانتهاء من تقديم الذبائح حيث يجتمع الجميع للدعاء الختامي وإسدال الستار عن فعاليات الموسم.
من الجانب التجاري فاستمرار الباعة يدوم إلى غروب الشمس ورحيل الزائرين حيث يبدؤون بجمع ما تبقى من بضائعهم وفك الخيام استعدادا للتوجه الى موسم آخر يوشك أن يبدأ. أما في القرية فالكل ينتظر بداية الاحتفال بعد العشاء وتقديم رقصات – أحواش- رجال ونساء إلى حلول الصباح.
يعتبر الموسم نقطة جيدة تستحق الدراسة والتحليل مما تحمله وتختزله من أجوبة لمظاهر مؤثرة في حيات السكان بالمنطقة، فهو المتنفس للتاجر لتسويق بضاعته والملاذ للمريض للتبرك وطلب العلاج واليائس من ولد او زواج لنيل بركات الوالي ونيل المراد، وساحة فسحة للشباب لكسر الروتين المفروض عليه طول السنة محصور بالقرية. والموسم ملتقى لكثير من الأحبة تزوجو عبره وانجبوا الأولاد، ومناسبة للتعارف وصلة الرحم ما بين الأهالي به تزاد الأواصر وتمتن العلاقات وختاما فهو حفل سنوي يقيم تجربة كل فرد ويستغله الرواد لقضاء حوائجهم باختلافها وتنوعها.
زاوية مولاي الحاج
القبة منظر عام
اعتمدت الزاوية في تسيير شؤونها على الدعم المادي المقدم من طرف القبائل المجاورة وكذا الهبات والصدقات والهدايا ووقف المحسنين، ولا تزال هذه الزاوية قائمة رغم فقدانها لبريق الماضي كما هو الشأن في باقي الزوايا بالمغرب.
لم أتوصل الى معرفة تاريخ ميلاد الشيخ مولاي الحاج أو بعض من حياته، والمأثور أنه قادم من جهم ماسة وهناك من يحكي عن قدومه من منطقة حاحا ليستقر بأيغد واعتباره موطنه الجديد، وغالبا ما يكون ما بين 1730م و1750، عاش وتزوج بأيغد وفيها دفن بعد أن وافته المنية يوم الثالث عشر من رمضان عام تسعة وثلاثين ومائتين وألف الموافق لمساء الأربعاء 12 ماي 1824م.
خلف ابنين وهما : مولاي عبد الله ومولاي علي اللذان أكملا مشوار الزاوية ويعود لهما الفضل في إشعاعها، وقد وافت المنية مولاي عبد الله بأيغد ليلة الإثنين 10 من دي الحجة 1305هـ الموافق 18 يناير 1875م، وبقي اخوه مولاي على الوصي على الزاوية الى أن وافته المنية كذلك يوم الجمعة الخامس عشر من شعبان 1305هـ الموافق ل27 ابريل 1888م. رحمهم الله جميعا.
زخارف سقف القبة
تقع القبة على تله غير بعيد عن دوار أيغد، بنيت بالحجارة وبسمك قارب المتر، وقد صممت على شكل مكعب تعلوه نوافذ ضيقة تسمح بمرور الهواء والضوء إلى الضريح. وجه بابها إلى الشمال بقليل من الانحراف نحو الشمال الشرقي. وقد أرفقت بها مرافق للخدمة كبيوت لمبيت الزوار ومطبخ لإعداد الأكل " المعروف" وغير بعيد نجد شجرتي اركان الوحيدتين بالمنطقة يستظل تحتهما الزوار عند الزيارة.
ضريح الشريف
أسفل الهضبة يقام الموسم في الخميس الأخير من شهر غشت من كل سنة، وقد شيدت بالقرب مطفية لتوفير المياه للزوار بعدها قام أحد أبناء الزاوية بحفر بئر وفرت الكفاية من الماء حتى لسكان ايغد عند الحاجة. كما قام بعدة إصلاحات همت كل المرافق بما فيه الضريح.
قبر مولاي الحاج يتوسط الضريح وعليه صندوقا خشبيا بعلو متر وثلاثون سنتمترا مسجى بأثواب مختلفة. وحول الصندوق قبور لأبناء مولاي الحاج. وقد زين سقف الضريح بقبة مزركشة تضفي عليه الطابع الفن الإسلامي الأندلسي.
لوح مكتوب عليه شجرة الشريف مولاي الحاج معلق داخل القبة
لم تكن زاوية "مولاي الحاج بأيغد" دون الزوايا المنتشرة بالمنطقة قيمة ومكانة، فهي زاوية قادرية ونجد تعاطفها وتعاملها مع الزاوية الناصرية في كثير من المواسم كإحياء موسم يد المولد النبوي الشريف. أسست الزاوية في القرن الثامن عشر بقرية أيغد تافراوت. عملت منذ تأسيسها على ربط الصلات ما بين القبائل والعمل على إفشاء السلم الاجتماعي واعتبار مقر الزاوية مكان آمن يلجأ اليه المحتاج، وكباقي الزوايا فقد فرضت سلطتها بدعم من قبيلة تاسريرت التي قامت ببناء القبة والمزار على قبر مؤسسها سيدي محمد بن عبد الكريم بن الحسن القاديري.
19 août 2007
إبداعات الشباب
خواطر شعرية
الأخ محمد العرفي -الدار البيضاء
ارحمك اسيدي حمو طالب انا يكلن
كيخد ادونيت افلا كيخد اك ازدارسن
مكلي نكا اغوسيخ لهم انكا كيغتنسرس
تمسمونت نويغد هاتي ميش اريد باينت
لفعال دواوال نت دلمال اسرد هيانت
مراو اسكاسن اتكا غاغكا تكلاب
يليح ا درسونت فيان اسطار ريخ ايد بيين
لان غينكازن ارتازالن اورجون كاورن
هان يوفوس أوريكات الرش اسغكمرن
فادوتن يان لطاسن باش ادنكورن
انيضوف اكبارن اساخ فلن غوساون
اريخ ايسن اس اتازالن اوسان زوند الريح
افوس غوفوس بيدات يان غتما يان
فانمعوين فيان اوساتور اداخ كيدين
اديك مايتاسين ازازو غلي حاولن
مختلفات - مختلفات - مختلفات - مختلفات - مختلفات - مختلفات - مختلفات - مختلفات -
لحضة من فضلكم
أخيرا قد نكون على المسار الصحيح، فقد تم عقد الجمع العام لجمعية أيغد للتنمية وزالبيئة في التاريخ المحدد يوم 25 غشت المقبل تاريخا وهذا الجمع ليس كمثله من الجموع لما له من إجماع ولحضور العديد من الإخوة الذين ساهموا في اغناء النقاش والخروج بعد اراء وبرامج وحلول بامكانها ان تكون الارضية الصلبة لانطلاقة فعلية لمسار التنمية بمنطقة نفوذها
فهناك برنامج طموح ونشيط يمكن أن يستفيد منه السكان بعد الجمع وبعد إعداد الملف القانوني نهائيا. أضعنا سنتين ولم نتقدم بأي مشروع لا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ولا بشراكة مع جهات آخرى. والوقت يداهما من اجل التعجيل بإعادة النشاط لعمل الجمعية.
الى متى
ونهيب بالإخوة الذين لم تسعفهم الظروف للحضور تقديم الدعم والمساندة من أجل المضي قدما نحو ما نتمناه جميع من خير للاهالي والقرية، ونشكر بالمناسبة كل الإخوة الذين أغنوا هدا الجمع بمناقشاتهم وتدخلاتهم ومساهماتهم.
يشتكي السكان ويتذرعون باجتياح جحافل الخنزير البري للمنطقة تحت حماية الدولة، لكن على ما نظن فالخنازير لا تأكل الدجاج، هناك سياسات معتمدة لردعها سواء بوضع السياج على الممتلكات أو بطرق آخرى مختلفة، فتواجد النشاط البشري بمختلف البساتين تدفع بالخنازير التي تميل إلى المناطق الهادئة إلى التراجع بعيدا عن أماكن النشاط. فخلو "اسيف اكران وامي إفري" من زيارات بشرية شجعت الخنازير على احتلاله بل بات يشكل خطرا على القرية لتواجده في أزقتها خاصة بالليل. فالى متى يبقى الوضع على هذا الحال ونلوم الضيف الغير المرغوب فيه بدل أن نلوم أنفسنا ونعترف بتقاعسنا
نلتمي العذر منكم
نلتمس العذر من الأخوة أهالي أيغد وخاصة الشباب الذين قدموا الى أيغد هذا الصيف للمشاركة في مهرجان الأهالي الأول والذي كان مقررا تنظيمه من 20 غشت إلى 27 منه. وهناك من عاتبنا لعدم تنظيمه ولهم كل الحق في المؤاخذة والعتاب.
لقد واجهتنا عراقيل تقنية أكثر ما هي مادية لتنظيم الملتقى، أولا فقد اعتمدنا على إعداد الملف القانوني للجمعية والذي يخولنا الحق القانوني للقيام بأنشطة تكون الجمعية مسئولة عنها، وبما أن تأخر التوصل بالوثائق اللازمة لذالك حال دون مباشرة إجراءات التنظيم من تراخيص وإعداد اللجنة المشرفة والمنظمة وتكون من شباب أيغد.
ثانيا بعد إطلاق فكرة الملتقى كنقطة لتعارف أهالي أيغد فيما بينها على صفات الموقع، وجدنا أن الجمعية لم تتوصل قط بأي مقترح أو مساهمة - وأشير هنا إلى الأفكار وإبداء الرأي في البرامج المقترحة لذلك مما حال دون تعيين لجنة مشرفة لذلك.
ورغم أن كل الترتيبات تم القيام بها من جوائز ومنشورات وشواهد شرفية وما إلى ذلك من مقومات تهم بإنجاح الملتقى وجدنا أن مباشرة تنظيمه في فراغ قانوني يجر مشاكل نحن في غنى عنها.
وعليه نأسف لعدم إجراءه في وقته ونتقد بالاعتذار لكل الإخوة ملتزمين ضاربين الموعد في السنة المقبلة لإنجاحه ونحن نقوم من الآن بالإعداد له.
شكرا لكل من شارك ومرحبا بالاقتراحات والآراء
20 août 2007
روابط
الكتابة العامة :
السيد الحسان خالدي
المديرية الإقليمية للفلاحة لتزنيت
الهاتف : 068578614
البريد الإلكتروني:
مقر الجمعية : جمعية أيغد للتنمية والبيئة
دوار ايغد جماعة تاسريرت
قيادة املن – دائرة تافراوت
الموقع :
AYERHD.C.LA
الحساب البنكي المفتوح باسم الجمعية
7650001200000160893
البنك المغربي للتجارة الخارجية تافراوت
ASSOCIATION AYEGHD POUR LE DEVELOPPEMENT ET L'ENVIRONNEMENT
21 août 2007
مهرجان تيفاوين يكرم ازماز في شخص خالدي محمد بليزيد
تكريم
مهرجان تيفاوين يكرم ازماز في شخص خالدي محمد بليزيد
تم ضمن فعاليات مهرجان تيفاوين بجماعة أملن تكريم محمد خالدي بليزيد – عضو مؤسس لمجموعة إزماز
وكان التكريم مناسبة وجه فيها بليزيد نداء للشباب لعدم التخلي عن الآلة التقليدية الرباب – باعتباره المجسد لهوية الموسيقى الامازيغية وفي نفس الموضوع ألقى قصيدة شعرية تمجد آلة الرباب وتعطيه مكان الريادة بين الآلات الموسيقية ولو كثرت.
وقد تم منح بليزيد تذكار بالمناسبة قدمه له السيد أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب بحضور مدير معرجان تيفاوين. وقد شارك في السهرة مجموعات فنية وازنة تصدرتها مجموعة ناس الغيوان وإزمزارن الشامخ و وعموري مبارك كما حضر التكريم عدة شخصيات وزملاء المجموعة وعلى رأسهم العضو السابق لمجموعة ازماز ومؤسس مجموعة أرشاش – السيد علي شوهاد.

على ضوء التكريم أقوال بعض الجرائد :
* - * - *
جريدة المغربية
سيتم إبانها تنظيم عدد من السهرات الفنية بمشاركة رموز الأغنية الأمازيغية وتكريم الاذاعية المغربية أمينة السوسي وتقديم أكبر 'بلغة' أمازيغية المعروفة في الأوساط السوسية بـ »أدوكو«، كما سيتم تكريم الفنانين الرايس مبارك أيسار والفنان بليزيد إزماز
وستقارب الطبعة الثانية من مهرجان تيفاوين أملنتافراوت ضمن أول سهرة فنية أطلق عليها اسم 'أمارك أقبور' نظرا لأهمية الفنانين الذين سيشاركوا في إحيائها، ولارتباطهم الوثيق بفن الروايس بآلاته القديمة نظير 'الرباب' و 'لوطار' مع إضافة بعض الآلات العصرية بالساحة الكبرى لجماعة أملن ـ تافراوت ومشاركة كل من المايسترو الحسين أشيبان والرايس الحاج أحمد أمنتاك و الرايس الحسين أمراكشي و الرايس سعيد أوتجاجت، أما سهرة اليوم الثاني فستكون سهرة المجموعات الغنائية إذ سيشارك كل من عمر السيد مع مجموعة ناس الغيوان ومجموعة إزنزارن الشامخ ومجموعة أمرك فيزيون، إضافة إلى الفنان المخضرم عموري مبارك
* - * - *
جريدة الإتحاد الإشتراكي
اختتام فعاليات مهرجان تيفاوين على إيقاع موسيقى الأصالة و المعاصرة
عبد اللطيف الكامل
اختتمت يوم الأحد الماضي، السهرات الكبرىأمارك أقبور، أمارك ماينو، أمارك تانازورت، ضمن فعاليات مهرجان تيفاوين بأملن،تافراوت،في نسخته الثانية،و المنظم في الفترة الممتدة من 9 الى 15 غشت الجاري، بمركز الجماعة القروية لأملن، تحت شعار الإحتفالية:من أجل ابراز المؤهلات التراثية و تنشيط التنمية المجالية، على ايقاعات موسيقى الأصالة و المعاصرة• مهرجان تيفاوين كموعد سنوي تلتقي فية ساكنة المنطقة وضيوفها برواد الأغنية الأمازيغية والشعبية للإستمتاع بإيقاعات وألحان وأغاني واكتشاف مواهب شابة وواعدة، وتسليط الأضواء تيفاوين على جوانب خفية من التراث و المؤهلات الثقافية، والطبيعية، والسياحية، والبشرية، بمنطقة تافراوت، أبى هذه السنة في طبعته الثانية الا أن يكرم بعض الوجوه الفنية و الإعلامية من المنطقة و خارجها،حيث كرم كلا من الرايسمبارك أيسار والإعلامية أمينة السوسي،والفنانبليزيد ازماز• لكن أقوى اللحظات التي شدت اليها جمهور تيفاوين، هي تكريم الرايسمبارك أيسار أحد فطالحة الأغنية الأمازيغية فن الروايس، الذي كادت تفقده الساحة الفنية، بعد مرض طويل شل حركته وأخرسه عن الغناء، وبقي هو طريح الفراش الى أن نادت أصوات للإهتمام به وعلاجه،بعد مسيرة طويلة من الإبداع و الإنتاج لأزيد من 70 أسطوانة وشريطا موسيقيا، منذ بدايته الغنائية سنة 1968 • هذه الإلتفاتة النبيلة و الإنسانية في تكريم الرايسالضرير،مبارك أيسار، من مهرجانتيفاوين تعد الثالثة من نوعها، بعدما حظي بتكريم سابق من قبل وزارة الثقافة بمسرح محمد الخامس بالرباط، و بمهرجان فن الروايس ببيوكرى في السنة الماضية، من أجل لفت الإنتباه الى ما يعانيه هذا الرائد للأغنية الأمازيغية مع المرض الذي ألزمه الفراش لمدة و مع ضيق الحاجة،و شظف الحياة•واذا كان الجميع قد تأثر كثيرا لتكريمه أثر من غيره ،فلهذه الأسباب التي ذكرت، و التي ما زال يعاني من مخلفاتها رغم تحسن حالته الصحية، الى درجة أنه لم يستطع مواصلة الغناء على خشبة مهرجان تيفاوين، ولم يستطع تذكر بعض أغانيه القديمة و المعاصرة، إلا بصعوبة في سياق حوار خاطف أجرته الإتحاد الإشتراكي معه بذات المكان• مبارك أيسار ، المنحدر من دوارتبولعوانت بقبيلة اداويسار، بمنطقة حاحا،بدأمسيرته الفنية سنة1968،و احترف آلة الرباب، بعدما تخلى عن آلةالعواد،حيث تأثر في بداية مشواره الفني بالرايس الحاج بلعيد و أبوبكر أنشاد ومحمد الدمسيريوأحمد أمنتاك، وهكذا تألق في سماء الأغنية الأمازيغية المعاصرة بسرعة البرق، و استمتع جمهوره الخاص بألحانه العذبة و كلماته المعبرة و النافذة، ومن أجمل أغانيهمنا توال أنسيك نتقرغ الباب،كين أبنادم توكاس أتلكمت الخير،ملاد اسيسن بنادم تالي سيس اقلن، موحال اسموت أمزيل،كان أسان بنادم زود الكيسان،أروفيغ أيمارك أديون بضوغ••• من اللحظات الجميلة، في المهرجان، هي الجمع بين عدة ألوان مختلفة من شمال المغرب و وسطه وجنوبه، كدلالة على انفتاح المهرجان على كل الإبداعات المغربيةالأمازيغية و الشعبية القديمة منها و المعاصرة ، وكذلك الجمع بين ألوان أمازيغية،من الريف فردوس تاريزي التي تعلمت اللغة الريفية في ظرف وجيز، واجتهدت كثيرا لتتألق في سماء الفن الأمازيغي، و تتعامل مع كبار الشعراء و الملحنين المتخصصين في الموسيقى الريفية• ومن الأطلس المتوسطالمايسترو: موحا ألحسين أشيبان المزداد سنة 1916 بأزرونايت لحسن، و الذي ترأس فرقة أحيدوس بالمنطقة منذ 1950، و أطلق عليه لقب المايسترو من طرف الرئيس الأمريكي الأسبقرونالد ريكن سنة 1984 بقرية والت ديزني الأمريكية• ومن منطقة سوس، الروايس و الرايسات أحمد أمنتاك،مبارك أيسار،الحسين أمراكشي،أوتاجاجت،تتريت، توناروز، • هذه فضلا عن مشاركة الفنانة الصحراوية الكبيرة المتألقة في الطرب الحسانيالباتول المرواني، و مشاركة مجموعات غنائية مشهورةناس الغيوان،ازنزارن الشامخ، أمارك فيزيون، فرقة عموري مبارك، وفرقة بليزيد ازماز• واذا كانت الدورة الأولى قد وقعت على أكبرطبق ل:البسيس، فان اللجنة المنظمة ،اختارت كذلك هذه السنة، أكبربلغة للرجال و النساء،كتذكار للدورة، باعتباره منتوجا محليا اشتهرت به المنطقة وطنيا و دوليا،من خلال أبناء المنطقة الذين يزاولون مهنة التجارة بالمغرب و الخارج، والذين روجوا لأي أهم منتوج من الصناعة التقليدية بتافراوت،و عرفوا بارتدائه، وأصبح من العلامات المميزة للمنطقة، علاوة على منتوجات أخرى مثلاللوز،أملو، البسيس، بركوكش+ أملو،زيت أركان، الزي التقليدي للمنطقة: الإزار الأسود بالنسبة للنساء، وغيرها من خصوصيات المنطقة التي تضمنها المعرض المنظم على هامش المهرجان• هذا وتواصلت فعاليات مهرجان تيفاوين،بتنظيم أنشطة موازيةثقافية و رياضية وفنية بأملن والدواوير المحيطة بها، للإستمتاع بايقاعاتأحواش لطاطا و تافراوت و اداوزدوت، ومتابعة أنشطة رياضية متنوعةكرة القدم،الكرة الحديدية، الرماية،سباق على الطريق، مسابقة جهوية في الإملاء بالأمازيغية، وأوراش للكتابة بحروف تيفيناغ و الأنشودة الأمازيغية و الرسم هذه فضلا عن المعارض المتنوعة: معرض المخطوطات و الإصدارات الأمازيغية و منتوجات التعاونيات، و معرض الفن التشكيلي و الكاريكاتور للفنان الدوش أماسوس•أما الجانب الثقافي فكان حاضرا من خلال الندوات المبرمجة هذه السنة حول : الأغنية الأمازيغية أصالة ومعاصرة، و المدرسة الجشتيمية: أعلامها و أعمالها العلمية والإجتماعية، والنبوغ الإقتصادي لأبناء تافراوت، والتكوين الجمعوي وتقوية القدرات، والإعلام الأمازيغي: وضعية وآفاق• وأمسيات شعرية حضرها شعراء أمازيغيون: ابراهيم لشكر، ابراهيم أوبلا،عبد الرحمن كاغرم،احيا بوقدير،أحمد عصيد،عثمان أزوليض•••
29 août 2007
تهيئة مدرسة أيغد
المدرسة القديمة أيغد
بنيت المدرسة في الخمسينيات من القرن الماضي، وكانت أولى المدارس بالمنطقة والتي لعبت دورا مهما في حيات الكثير من سكان دوار أيغد. فبفضلها تخرج العديد من المثقفين ورجال العلم. بنيت وسط القرية بمحاذاة المسجد وكانت المكمل لحلقة التلقين والتعلم من المسيد إلى المدرسة، وكانت بحق المكمل لفراغ كان سيعصف بالشباب آنذاك لو لم تكن مكانها. تجاورها ساحتين واحدة مسورة بثلاث أبواب وأخرى خلفية تفضي إلى الوادي. وغير بعيد بئر وضعت عليه مضخة هوائية مع كافة مستلزمات توفير المياه للساكنة إذ بني بقربها خزان ومشرب طولي . تطل الساحة على فسحة تضللها شجرة زيتون وتخصص هذه الساحة لذبح الذبائح عن الاحتفال بعيد المولد النبوي.

أشغال بناء المدرسة آواخر الخمسينات
تفتح المدرسة بابها على القبلة ولها خمسة نوافذ على الجهات الثلاث توفر النور والهواء. وقد تعاقب على التدريس بهذه المدرسة عدة معلمين نستذكر منهم الأستاذ البوشاشي وسي مبارك من تيغجيجت وسي عمر والروداني و حسن وغيرهم.
بعد تمدد العمران نحو جنوب القرية بني قسم جديد بعيدا عنها وكان التناوب على القسمين للتدريس حسب الأقسام التعليمية، وإضافة قسم أخر قرب المقبرة تم التخلي عن هذه المدرسة دون يرد لها الاعتبار فأصبحت عرضة للإهمال والتخريب، إذ كسرت نوافذها وبدأ جدرانها بالتلاشي وآلت إلى الانهيار.
الحالة التي آلت اليه المدرسة
أثناء انعقاد الجمع العام لجمعية أيغد للتنمية والبيئة، كان موضوع تدارك هذه المدرسة من بين النقاط المدرجة في جدول المناقشة. وقد تم الاتفاق على تهيئتها لتكون فضاء للشباب ومكانا للاجتماعات، وقد تكرم بعد الإخوة غيرة منهم على هذه المدرسة وردا للجميل بمنح مساعدات عينية من مواد بناء لمباشرة الاشغال بها في القريب على أن تنتهي بها الأشغال مع إطلالة السنة المقبلة.
الصورة الإفتراضية بعد التهيئة والإصلاحات
وإيمانا منا بالعمل الجمعوي يهيب المكتب المسير للجمعية بكافة الاهالي المساهمة لهذه المدرسة بما يستطيعون سواء بالاتصال بالمنسق لهذه العملية السيد ابن المهدي عابد والاتصال به على الهاتف : 070788884 أو إيداع المبالغ المتبرع بها في الحساب البنكي المفتوح باسم الجمعية رقم :
7650001200000160893
البنك المغربي للتجارة الخارجية تافراوت
والله لا يضيع اجر المحسنين
31 août 2007
الذكرى العاشرة لرحيل الأخ خالد عبد الله
الذكرى العاشرة لرحيل الأخ خالد عبد الله
حلت الذكرى العاشرة لرحيل الأخ خالد عبد الله نايت بلق احمد، العضو المؤسس لجمعية أيغد، الذي لم يمهله المنون لرؤية ثمرات مجهوده، بميلاد جمعية أيغد للتنمية والبيئة.
فقد كان رحمه الله ذاك الشاب الطموح البشوش، الاجتماعي بطبعه محب لأيغد لدرجة أنه لا ينقطع بتاتا عن زيارتها كلما سنحت الظروف. توفي رحمه الله بالدار البيضاء اثر إصابته بمرض غامض لم يمهله طويلا تاركا فراغا وحسرة لا تزال غصتها الى الآن لدى أصدقائه.
-
Que ta générosité, ton dévouement, dans sa tristesse, froisse la dernière page du livre de ta vie ! Que la destinée déshydrate, à la fois subrepticement et ostensiblement, ta chère chair ! Que l'Honneur renonce à tout hommage et que la Gloire affligée noie en offrande les guirlandes de tes pupilles dans la bile injuste !
Quelle infamie du destin, hélas ! Trahi par le sort, en ta confiance aveugle, Abdellah, te voilà mort et, trop tôt, tu t’attelais à la tâche quasi-impossible d’épauler ses proches et venir en aide à tout demandeur.
Nous te voyons encor serrer de près le volant de ta voiturette aussi blanche que ton cœur, Ce volant que, sur ta Fiat 127, tu guettais et serrais de près, pourquoi donc l'as-tu rencontré à l’aube de ta vie ?
Tu es l'illustre Abdellah, la fierté des hameaux sudiques, l’ange qui joignait Ayighd à Ben jdia, avec leurs brefs délices. L’imprévisible destin t'a rappelé trop tôt… En comptant tes quelques années, elle t'a pris pour un vieillard. Vieillis en force et en sagesse auprès de Dieu qui t’a choisi à ses côtés… à l’abri des charognards que tu engraisses encor…
Auteur : Prof KHALID
Email : med.khalid@hotmail.fr
























